عندما كنت ادرس في السنة السادسة من التعليم الابتدائي كنت دون المتوسط لكي لا اقول رديئا في اللغة الفرنسية . الى درجة انني كنت اطلب من بعض افراد العائلة ان يساعدوني في كتابة نصوص الفرنسية بالاحرف العربية . و منذ ذالك الوقت كبرنا و كبرت معي و معنا عقدة اللغة الاجنبية . و اليوم و انا ادرس نفس المستوى الذي فشلت فيه كتلميد احاول تجنب نفس المصير التعيس الذي ظل يقف في وجه ابناء الفقراء و احفاذ الجهلاء.
في سنوات الحب الاولى ,ايام المراهقة قرأتُ عشرات قصص الغرام " روايات عبير" المدبلجة بالعربية ظنا ان ذلك سيشفع لي امام اللغة الاجنبية .و استمر الجهل ينمو كنمو الاظافر كلما قصصت منه نما عن غفلة و انت نائم.
كان اخر كتاب قرأته بلغة موليير هو " Jacques le fataliste et son maître للكاتب الفرنسي " ديدرو" . و جعلني اتخذ قرارا بسحب السفير المعتمد لدى هذه اللغة . و في السنوات الاولى للنفي المهني . لا يجد المعلم في قمة الجبل الا خياران . الاول المخدرات او الكتاب . اما العمل فيظل في سراح مؤقت الى إشعار اخر . الخيار الاول لم يكن متاحا لسببين , اولهما انني بدون رقم تأجير و التاني غياب اي موزع معتمد نظرا لطبيعة المنطقة الجبلية , كنت أقرا كل شيء دون أن افهم أي شيء , أو افهم كل شيء دفعة واحدة. ما الفرق . ؟
....................................................................يتبع
....................................................................يتبع