مساء اليوم الجمعة و بعد انتهاء مباراة "المنتغب الوطني " و نظيره الغابوني بفوز مستحق للفهود على الأسود استغربت من المتفرجين أكتر مما استغربت لنتيجة المباراة . فقد كان الحماس الزائد و العاطفة الغير المبررة لدى المشاهد بنفس المقدار الذي كان عليه غرور اللاعبين و استخفافهم بالخصم. طبعا أنا لست محللا رياضيا و لكنني كأي مواطن غيور على أموال الخزينة العامة للمملكة و التي تقتطع من أجور الموظفين البؤساء و ضرائب المواطنين الضعفاء، كنت أمني النفس أحيانا بنتيجة تكسر العادة و لو لمرة واحدة. فقد كان متوقعا أن لا يذهب المنتخب المغربي أبعد في هذه المنافسة لسببين بسيطين هما : أولا : الغرور الدائم لدى المنتخب كتنظيم و هذا ليس بغريب فالمجتمع المغربي يتصف بهذه الصفة كمعطى يكاد يكون غريزيا يتوارث أبا عن جد. هذا الغرور و الاستخفاف بالآخر زكاه الإعلام الرسمي لسد الباب على كل من يطالب بإصلاح الجامعة و الكف من هذر الأموال على مدربين فاشلين. فالمنتخب المغربي فاز مرة واحدة بالكأس القارية و يومها لم تكن إفريقيا تعرف حتى شكل الكرة. و ربما شارك المغرب و حده و فاز على نفسه.
و السبب الثاني: هو إقصاء الكفاءات فاللاعبون الذين هم حسب التسمية منتخبون ليسوا إلا لاعبين معظمهم فاشلون في فرقهم الأوروبية أو الوطنية . شانهم شان انتقاء الرجل الغير المناسب للمكان الغير المناسب .
إن صدمت الكثير من المتتبعين مرده فعلا لسوء تقدير القدرات الحقيقية للفريق المغربي الذي تنبأ له الكثير من المغاربة بالنجاح والكثير من الخبراء الرياضيين بالفشل . وقد صدق الخبراء و فشل الفئران ، عفوا الأسود.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire